البكري الأندلسي

356

معجم ما استعجم

وسكانها تجار ، وكذلك سكان الجار ، ويؤتون بالماء ( 1 ) على فرسخين من وادي يليل ، الذي يصب في البحر هناك . قال المؤلف أبو عبيد رحمه الله ، هذا قول السكوني . والصحيح أن يليل يصب في غيقة ، وغيقة تصب في البحر ، على ما بين في موضعه . وذات السليم : ماء لبني صخر بن ضمرة قرب الجار . وحسنى : جبل بين الجار وودان ، قال كثير : عفت غيقة من أهلها فحريمها * فبرقة حسنى قد عفت فصريمها ( 2 ) * وكلفى : موضع بين الجار وودان أيضا ، أسفل من الثنية وفوق شقراء ; قال كثير : عفت ميث كلفي بعدنا فالأجاول * فأجماد حسنى فالبراق القوابل ( 3 ) * والبزواء : أرض بيضاء مرتفعة ، من السحال بين الجار وودان ، يسكنها بنو ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، قال كثير : يقبلن بالبزواء والجيش واقف * مزاد الروايا يصطببن فضالها ( 4 ) *

--> ( 1 ) في معجم البلدان : من على . ( 2 ) كذا في الأصول . وفى منتهى الطلب من أشعار العرب المخطوط بدار الكتب المصرية المرقوم 53 ش ، ج 1 ص 331 : " فبرقة حسمى قاعها فصريمها " . ( 3 ) في صفة جزيرة العرب للهمداني ومعجم البلدان لياقوت : عفا . وكلفى : ضبطها البكري في بابها : بفتح الكاف ; وضبطت في معجم البلدان واللسان والقاموس وشرحه : بالضم . وأجماد : كذا في الأصول هنا . وفى رسم الأجاول : أثماد ، في جميع الأصول ، وصفة جزيرة العرب ومعجم البلدان . ( 4 ) هذه هي الرواية الصحيحة للبيت ; كما في أساس البلاغة في ( صب ) وفى صفة جزيرة العرب . وقوله ( يقبلن ) : النون عائدة إلى الخيل المذكورة في الأبيات قبله ; وهو من قبلة الفم ، لا من القبل ، وهو شرب الخمر نصف النهار ، كما قال البكري في تفسيره في رسم البزواء ، فانظره هناك ، وقوله ( يصطبين ) : هو من الصب - أي يأخذن ما بقي في المزاد من الماء . وفى ج هنا : يصطفين ; وفى س : يصطبين ; وكلاهما تحريف . وقوله ( فضالها ) : هو جمع فضلة ، وهي بقية الماء في المزادة . والفضلة أيضا والفضال ككتاب : اسم للخمر ، كما في لسان العرب في ( فضل ) ، وقد حرفت الكلمة في رسم البزواء إلى ( فصالها ) بالصاد . فلتراجع ثمة ولتصلح .